عراق تشرين

” الثورة بدون فن، ليست ثورة مكتملة” 

هذا ما قاله فنان سوداني وهو من جيل كبير شارك في إسقاط حكم البشير، حيث عبر جيل الفنانين السودانيين عن هويه جديدة من خلال الرسوم التي ملأوا بها جدران البلاد. وها نحن اليوم نشهد ولادة جيل عراقي جديد يفجر وعيه الفني و الثوري بوجه القمع ليطلق صرخة عميقة صامتة على جدران نفق التحرير وباقي الجدران في العاصمة بغداد و المحافظات المنتفضة. مسجلا ولادة جيل جديد، من شابات وشباب على حد سواء. جيل ليس معنياً بالتغيير السياسي فحسب، إنما بالتغيير على مستوى الذوق الفني وبالتعبير عن نفسه وعن موقفه بالحياة، من المساواة بين الجنسين، إطلاق الصوت المكبوت خوفاً من رصاص المليشيات، ثورة من خلال الفن الذي ينعتق من الأساليب الرثة التي نشهدها منذ سنين. اليوم يتطلع شباب هذا الجيل الجديد إلى إصلاحات سياسية تنهض بالبلاد، ليحقق مطالبه المتمثلة بالدولة التي تتيح له التعبير عن ذاته، لا دولة تملكها شبكات زبائنية من اللصوص والقيم البالية، حيث لا وجود للصوت الفردي والمختلف المطالب بحياة ودولة تحترم كيانه البشري.

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ